ابن الأثير

456

الكامل في التاريخ

221 ثم دخلت سنة إحدى وعشرين ومائتين ذكر محاربة بابك في هذه السنة في هذه السنة واقع بابك بغا الكبير ، فهزمه ، وواقعه الأفشين ، فهزم بابك . وكان سبب ذلك أنّ بغا الكبير كان قد قدم بالمال الّذي كان معه إلى الأفشين ، ففرّقه في أصحابه ، وتجهّز بعد النّيروز ، ووجّه إلى بغا في عسكر ليدور حول هشتادسر ، وينزل في خندق محمّد بن حميد ، ويحفره ، ويحكمه ، فسار بغا إلى الخندق ، ورحل الأفشين من برزند ، ورحل أبو سعيد من خش يريدان بابك ، فتوافوا بمكان يقال له : دروذ ، فحفر الأفشين خندقا ، وبنى عليه سورا ، وكان بينه وبين البذّ ستّة أميال . ثمّ إنّ بغا تجهّز بغير أمر الأفشين « 1 » ، وحمل معه الزاد ، ودار حول هشتادسر ، حتى دخل قرية البذّ ، فنزلها فأقام بها ، ثمّ وجّه ألف رجل في علّافة له ، فخرج عليهم بعض عساكر بابك ، فأخذ العلّافة ، وقتل كلّ من كان قاتله ، وأسر من قدر عليه وأخذ بعضهم ، فأرسل منهم رجلين إلى الأفشين يعلمانه ما نزل بهم . ورجع بغا إلى خندق محمّد بن حميد تشبيها بالمنهزم ، وكتب إلى الأفشين

--> ( 1 ) . . Bte . P . C . mO