ابن الأثير

430

الكامل في التاريخ

لم يكن بشرا ، بل ليته لم يكن خلقا . يا أبا إسحاق ادن مني ، واتّعظ بما ترى ، وخذ بسيرة أخيك في القرآن والإسلام ، واعمل في الخلافة ، إذا طوّقكها اللَّه ، عمل المريد للَّه الخائف من عقابه وعذابه ، ولا تغترّ باللَّه ومهلته فكأن [ 1 ] قد نزل بك الموت ، ولا تغفل أمر الرعيّة « 1 » والعوامّ ، فإنّ الملك بهم وبتعهّدك [ 2 ] لهم ، اللَّه اللَّه فيهم ، وفي غيرهم من المسلمين ، ولا ينتهينّ إليك أمر فيه صلاح للمسلمين ومنفعة إلّا قدّمته ، وآثرته على غيره من هواك . وخذ من أقويائهم لضعفائهم ، ولا تحمل عليهم في شيء ، وأنصف بعضهم من بعض بالحقّ بينهم ، وقرّبهم ، وتأنّ بهم [ 3 ] ، وعجّل الرحلة عني ، والقدوم إلى دار ملكك بالعراق ، وانظر هؤلاء القوم الذين أنت بساحتهم ، فلا تغفل عنهم في كلّ وقت ، والخرّميّة فأغزهم ذا حزامة ، وصرامة « 2 » [ 4 ] ، وجلد ، واكنفه « 3 » بالأموال والجنود ، فإن طالت مدّتهم فتجرّد لهم بمن معك [ من ] أنصارك وأوليائك ، واعمل [ 5 ] في ذلك عمل مقدّم النيّة فيه ، راجيا ثواب اللَّه عليه . ثمّ دعا المعتصم ، بعد ساعة ، حين اشتدّ الوجع ، وأحسّ بمجيء أمر اللَّه ،

--> [ 1 ] وكأن . [ 2 ] ويتعهّدك . [ 3 ] وتأتّهم . [ 4 ] والحربيّة فأعزّهم ذا خزاية وصداقة . [ 5 ] فيمن . ( 1 ) . atiteper . Anisibsneuqeste , retxoV ( 2 ) . حرمة . A ( 3 ) . كنفه . dda . A