ابن الأثير
423
الكامل في التاريخ
218 ثم دخلت سنة ثماني عشرة ومائتين ذكر المحنة بالقرآن المجيد وفي هذه السنة كتب المأمون إلى إسحاق بن إبراهيم ببغداذ في امتحان القضاة والشهود والمحدّثين بالقرآن ، فمن أقرّ أنّه مخلوق محدث خلّى سبيله ، ومن أبى أعلمه به ليأمره فيه برأيه « 1 » ، وطوّل كتابه بإقامة الدليل على خلق القرآن وترك الاستعانة بمن امتنع عن القول بذلك ، وكان الكتاب في ربيع الأوّل ، وأمره بإنفاذ سبعة [ 1 ] نفر « 2 » منهم : محمّد بن سعد كاتب الواقديّ ، وأبو مسلم مستملي « 3 » يزيد بن هارون ، ويحيى بن معين ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، وإسماعيل بن داود ، وإسماعيل « 4 » بن أبي مسعود ، وأحمد بن الدّورقيّ ، فأشخصوا إليه ، فسألهم ، وامتحنهم عن القرآن ، فأجابوا جميعا : إنّ القرآن مخلوق ، فأعادهم إلى بغداذ ، فأحضرهم إسحاق بن إبراهيم داره ، وشهر قولهم بحضرة المشايخ من أهل الحديث ، فأقرّوا بذلك ، فخلّى سبيلهم . وورد كتاب المأمون بعد ذلك إلى إسحاق بن إبراهيم بامتحان القضاة والفقهاء ، فأحضر إسحاق بن إبراهيم أبا حسّان الزياديّ ، وبشر بن الوليد
--> [ 1 ] سبع . ( 1 ) . بأمره . A ( 2 ) . سبعة أنفر . B ( 3 ) . المسلمي . B ( 4 ) . Bte . P . C . mO