ابن الأثير
415
الكامل في التاريخ
فأحضره عبد اللَّه وقال له : أشاعر أنت ؟ قال : لا ! ولكني سمعتها بالرّقّة « 1 » فحفظتها ، فأحسن إليه ، وجعل إليه أن لا يشترى له شيء من الثياب إلّا بأمره . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة خرج بلال الغسّانيّ الشّاريّ « 2 » ، فوجّه إليه المأمون ابنه العبّاس في جماعة من القوّاد ، فقتل بلال . وفيها قتل أبو الرّازي « 3 » باليمن . وفيها تحرّك جعفر بن داود القمّي « 4 » ، فظفر به عزيز مولى عبد اللَّه بن طاهر ، وكان هرب من مصر فردّ إليها . وفيها ولي عليّ بن هشام الجبل ، وقمّ ، وأصبهان ، وأذربيجان . وفيها توفّي إدريس بن إدريس بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ ابن أبي طالب ، عليه السلام ، بالمغرب ، وقام بعده ابنه محمّد بأمر مدينة فاس ، فولّى أخاه القاسم البصرة وطنجة وما يليهما ، واستعمل باقي إخوته على مدن البربرة . وفيها سار عبد الرحمن الأمويّ صاحب الأندلس إلى مدينة باجة ، وكانت عاصية عليه من حين فتنة منصور إلى الآن ، فملكها عنوة . وفيها خالف هاشم الضرّاب بمدينة طليطلة ، من الأندلس ، على صاحبها
--> ( 1 ) . الرقعة . Bte . P . C ( 2 ) . الصبابى . B ؛ الصبيّ . P . C ( 3 ) . الداريّ . A ( 4 ) . السمي . A