ابن الأثير

41

الكامل في التاريخ

الوصيف ، فبلغوا أنقرة ، وفتحوا مدينة للروم ، ومطمورة ، ولم يصب من المسلمين أحد ورجعوا سالمين . وفيها ولي حمزة بن يحيى سجستان ، وجبرائيل بن يحيى سمرقند ، فبنى سورها ، وحفر خندقها . وفيها عزل عبد الصمد بن عليّ عن المدينة ، واستعمل عليها محمّد بن عبد اللَّه الكثيريّ ، ثمّ عزله واستعمل مكانه محمّد بن عبيد اللَّه بن محمّد بن عبد الرحمن بن صفوان الجمحيّ . وفيها بنى المهديّ سور الرّصافة ومسجدها ، وحفر خندقها . وفيها توفّي معبد بن الخليل بالسّند ، وهو عامل المهديّ عليها ، واستعمل مكانه روح بن حاتم ، أشار به أبو عبيد اللَّه وزير المهديّ . وفيها أطلق المهديّ من كان في حبوس المنصور ، إلّا من كان عنده تبعة من دم أو مال ، أو من يسعى في الأرض بالفساد ، وكان فيمن أطلق يعقوب بن داود ، مولى بني سليم . وفيها توفّي حميد بن قحطبة وهو على خراسان ، واستعمل المهديّ بعده عليها أبا عون عبد الملك بن يزيد . وحجّ بالنّاس هذه السنة يزيد بن منصور خال المهديّ ، عند قدومه من اليمن ، وكان المهديّ قد كتب إليه بالقدوم عليه وتوليته الموسم . وكان أمير المدينة عبد اللَّه بن صفوان الجمحيّ ، وعلى أحداث الكوفة إسحاق بن الصبّاح الكنديّ ، وعلى خراجها ثابت بن موسى ، وعلى قضائها شريك ، وعلى صلاة البصرة عبد الملك بن أيّوب ، وعلى أحداثها عمارة ابن حمزة ، وعلى قضائها عبيد اللَّه بن الحسن ، وعلى كور دجلة وكور الأهواز