ابن الأثير
381
الكامل في التاريخ
207 ثم دخلت سنة سبع ومائتين ذكر خروج عبد الرحمن بن أحمد باليمن في هذه السنة خرج عبد الرحمن بن أحمد بن عبد اللَّه بن محمّد بن عمر ابن عليّ بن أبي طالب ، رضي اللَّه عنهم ، ببلاد عكّ ، في اليمن ، يدعو إلى الرضى من آل محمّد ، صلّى اللَّه عليه وسلّم . وكان سبب خروجه أنّ العمّال باليمن أساءوا السيرة فيهم ، فبايعوا عبد الرحمن هذا ، فلمّا بلغ المأمون ذلك وجّه إليه دينار بن عبد اللَّه في عسكر كثيف ، وكتب معه بأمانه ، فحضر دينار الموسم ، وحجّ . ثمّ سار إلى اليمن ، فبعث إلى عبد الرحمن بأمانه ، فقبله ، ودخل في طاعة المأمون ، ووضع يده في يد دينار ، فخرج به إلى المأمون ، فمنع المأمون عند ذلك الطالبيّين من الدخول عليه ، وأمرهم بلبس السواد ، وذلك لليلتين بقيتا [ 1 ] من ذي القعدة . ذكر وفاة طاهر بن الحسين وفي هذه السنة ، في جمادى الأولى ، مات طاهر بن الحسين من حمّى أصابته ، وإنّه وجد في فراشه ميتا .
--> [ 1 ] بقيت .