ابن الأثير
358
الكامل في التاريخ
فتنة غلبت « 1 » قلوب النّاس ، فكيف يكون حالنا إذا هاج هائج ، أو تحرّك متحرّك ؟ فقال : يا أحمد صدقت ، ولكن أخبرك أنّ النّاس على طبقات ثلاث في هذه المدينة : ظالم ، ومظلوم ، ولا ظالم ولا مظلوم ، فأمّا الظالم « 2 » فلا يتوقّع إلّا عفونا ، وأمّا المظلوم فلا يتوقّع إلّا « 3 » أن ينتصف بنا ، وأمّا الّذي ليس بظالم ولا مظلوم فبيته يسعه « 4 » [ 1 ] ، وكان الأمر على ما قال . ذكر عدّة حوادث وفيها أمر المأمون بمقاسمة أهل السواد على الخمسين ، وكانوا يقاسمون على النّصف ، واتّخذ القفيز الملحم « 5 » ، وهو عشرة مكاكيك بالمكّوك الهارونيّ ، كيلا مرسلا . وفيها واقع يحيى بن معاذ بابك ، فلم يظفر واحد منهما بصاحبه ، وولّى المأمون أبا عيسى أخاه الكوفة ، وصالحا [ 2 ] أخاه البصرة ، واستعمل عبيد اللَّه ابن الحسن « 6 » بن عبيد اللَّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب [ على ] الحرمين ، وحجّ بالنّاس عبيد اللَّه « 7 » [ بن الحسن ] . وفيها انحدر السيّد بن أنس الأزديّ من الموصل إلى المأمون فتظلّم منه
--> [ 1 ] فتنته تسعه . [ 2 ] وصالح . ( 1 ) . علت . A ( 2 - 3 ) . A . mO ( 4 ) . فبيه سعة . B ، فيبه بسعة . P . C ( 5 ) . الملجم . Bte . P . C ( 6 ) . الحسن . Bte . P . C ( 7 ) . A . mO