ابن الأثير
348
الكامل في التاريخ
أخت الفضل بن سهل وضعهم عليه ، ومنهم من أنكر ذلك فقتلهم ، ثمّ أحضر عبد العزيز بن عمران ، وعليّا [ 1 ] وموسى « 1 » ، وخلقا ، فسألهم ، فأنكروا أن يكونوا علموا بشيء من ذلك ، فلم يقبل منهم ، وقتلهم ، وبعث برءوسهم إلى الحسن بن سهل ، وأعلمه ما دخل عليه من المصيبة بقتل الفضل ، وأنّه قد صيّره مكانه ، فوصله الخبر في رمضان . ورحل المأمون إلى العراق ، فكان إبراهيم بن المهديّ ، وعيسى ، وغيرهما بالمدائن ، وكان أبو البطّ وسعيد بالنّيل يراوحون القتال ويغادونه ، وكان المطّلب بن عبد اللَّه بن مالك قد عاد من المدائن ، فاعتلّ بأنّه مريض ، فأتى بغداذ وجعل يدعو في السرّ إلى المأمون ، على أنّ منصور بن المهديّ خليفة المأمون ، ويخلعون إبراهيم ، فأجابه منصور بن المهديّ « 2 » ، وخزيمة بن خازم ، وغيرهما من القوّاد ، وكتب المطّلب إلى عليّ بن هشام وحميد أن يتقدّما ، فينزل حميد نهر صرصر ، وينزل عليّ النّهروان . فلمّا علم إبراهيم بن المهديّ بذلك عاد عن المدائن نحو بغداذ ، فنزل زندورد منتصف صفر ، وبعث إلى المطّلب ومنصور وخزيمة يدعوهم ، فاعتلّوا عليه ، فلمّا رأى ذلك بعث عيسى إليهم ، فأمّا منصور وخزيمة فأعطوا بأيديهما ، وأمّا المطّلب فمنعه مواليه وأصحابه ، فنادى منادي إبراهيم : من أراد النّهب فليأت دار المطّلب ، فلمّا كان وقت الظهر وصلوا إلى داره فنهبوها ، ونهبوا دور أهله ، ولم يظفروا به ، وذلك لثلاث عشرة بقيت من صفر ، فلمّا بلغ حميدا وعليّ بن هشام الخبر أخذ حميد المدائن ونزلها ، وقطع الجسر ، وأقاموا بها ، وندم إبراهيم حيث صنع بالمطّلب ما صنع ، ثمّ لم يظفر به .
--> [ 1 ] وعليّ . ( 1 ) . مؤنس . Bte . P . C ( 2 ) . A . mO