ابن الأثير
321
الكامل في التاريخ
201 ثم دخلت سنة إحدى ومائتين ذكر ولاية منصور بن المهديّ ببغداذ وفي هذه السنة أراد أهل بغداذ أن يبايعوا لمنصور بن المهديّ بالخلافة ، فامتنع عن ذلك ، فأرادوه على الإمرة عليهم ، على أن يدعو للمأمون بالخلافة « 1 » ، فأجابهم إليه . وكان سبب ذلك ما ذكرناه قبل من إخراج أهل بغداذ عليّ بن هشام من بغداذ . فلمّا اتّصل إخراجه من بغداذ بالحسن بن سهل سار من المدائن إلى واسط ، وذلك أوّل سنة إحدى ومائتين ، فلمّا هرب إلى واسط تبعه محمّد ابن أبي خالد بن الهندوان ، مخالفا له ، وقد تولّى القيام بأمر النّاس ، وولّى سعيد بن الحسن بن قحطبة الجانب الغربيّ ، ونصر بن حمزة بن مالك الجانب الشرقيّ . وكان ببغداذ منصور بن المهديّ ، والفضل بن الربيع ، وخزيمة بن خازم ، وقدم « 2 » عيسى بن محمّد بن أبي خالد من الرّقّة من عند طاهر ، في هذه الأيّام ، فوافق أباه على قتال الحسن بن سهل ، فمضيا ومن معهما إلى قرية * أبي فرسن « 3 » قريب « 4 » واسط ، ولقيهما في طريقهما عساكر الحسن ، في غير موضع ، فهزماهم .
--> ( 1 ) . Bte . P . C . mO ( 2 ) . ووفد . A ( 3 ) . فرسن . P . Cte . A ; . M . rB ( 4 ) . A . mO