ابن الأثير
255
الكامل في التاريخ
هذا للخرق [ 1 ] والتخليط . وكان ببغداذ ابنان للمأمون مع أمّهما أمّ عيسى ابنة الهادي ، وقد طلبهما المأمون من أخيه في حال السلام ، فمنعهما من المال الّذي كان له ، فلمّا حبس أسدا قال : هل في أهل بيته من يقوم مقامه ، فإنّي أكره أن أفسدهم مع نباهتهم ، وما تقدّم من طاعتهم ونصيحتهم . قالوا : نعم عمّه أحمد بن مزيد ، وهو أحسنهم طريقة ، له بأس ونجدة ، وبصر بسياسة الحرب ، فأنفذ إليه أحضره ، فأتى الفضل ، فدخل عليه وعنده عبد اللَّه بن حميد بن قحطبة ، وهو يريده على المسير إلى طاهر وعبد اللَّه يشطّ . قال أحمد : فلمّا رآني الفضل رحّب بي ، ورفعني إلى صدر المجلس ، ثمّ أقبل على عبد اللَّه يداعبه ثمّ قال : إنّا وجدنا لكم إذ رثّ حبلكم * من آل شيبان أمّا دونكم وأبا الأكثرون إذا عدّ الحصى عددا * والأقربون إلينا منكم نسبا فقال عبد اللَّه : أقسم « 1 » لكذلك ، وفيهم سدّ الخلل ، ونكء [ 2 ] العدوّ ، ودفع معرّة « 2 » أهل المعصية عن أهل الطاعة . فقال له الفضل : إنّ أمير المؤمنين أجرى ذكرك ، فوصفتك له ، فأحبّ اصطناعك والتنويه باسمك ، وأن يرفعك إلى منزلة لم يبلغها أحد من أهل بيتك . ثمّ مضى ومضيت معه إلى الأمين ، فدخلنا عليه ، فقال لي في حبس أسد ،
--> [ 1 ] للخرف . [ 2 ] ونكاء . ( 1 ) . انهم . P . C ( 2 ) . معسرة . Bte . R