ابن الأثير
252
الكامل في التاريخ
196 ثم دخلت سنة ست وتسعين ومائه ذكر توجيه الأمين الجيوش إلى طاهر وعودهم من غير قتال في هذه السنة سيّر الأمين أسد بن يزيد بن مزيد ، وسيّر عمّه أحمد ابن مزيد ، وعبد اللَّه بن حميد بن قحطبة ، إلى حلوان لحرب طاهر . وكان سبب ذلك ما ذكره أسد قال . إنّه لما قتل عبد الرحمن أرسل إليّ الفضل بن الربيع يستدعيني ، فجئته . ودخلت عليه وهو قاعد بيده رقعة قد قرأها ، وقد احمرّت عيناه ، فاشتدّ غضبه ، وهو يقول : ينام نوم الظّربان [ 1 ] وينتبه انتباه الذئب « 1 » ، همّه بطنه ، يخاتل « 2 » الرّعاة [ 2 ] والكلاب ترصده ، لا يفكّر في زوال نعمة ، ولا يروّي في إمضاء رأي ، قد ألهاه كأسه ، وشغله قدحه ، فهو يجري في لهوه ، والأيّام توضع في هلاكه ، قد شمّر له عبد اللَّه عن ساق ، وفوّق له أصوب أسهمه ، يرميه على بعد الدار بالحتف النافذ ، والموت القاصد ، وقد عبّى له المنايا على ظهور الخيل ، وناط له البلاء « 3 » في أسنّة الرماح وشفار السيوف ، ثمّ استرجع وتمثّل بشعر البعيث :
--> [ 1 ] الطيران . [ 2 ] الرعا . ( 1 ) . atiteperret . P . CnixoV ( 2 ) . يخافل . P . C ( 3 ) . البلايا . B