ابن الأثير

209

الكامل في التاريخ

وفيها قتل الرشيد الهيصم « 1 » اليمانيّ [ 1 ] وحجّ بالنّاس هذه السنة العبّاس ابن عبد اللَّه بن جعفر بن المنصور . وفيها كان وصول هرثمة إلى خراسان ، كما تقدّم ، وحصر هرثمة رافع بن اللّيث بسمرقند ، وضايقه ، واستقدم طاهر بن الحسين فحضر عنده وخلت خراسان لحمزة الخارجيّ ، حتى « 2 » دخلها ، وصار يقتل ، ويجمع الأموال ، ويحملها إليه عمّال هراة وسجستان ، فخرج إليه عبد الرحمن النّيسابوري ، فاجتمع إليه نحو عشرين ألفا ، فسار إلى حمزة * فقاتله قتالا شديدا فقتل من أصحاب حمزة « 3 » خلقا ، وسار خلفه حتى بلغ هراة ، وكان ذلك سنة أربع وتسعين ، فكتب إليه المأمون ، فردّه وأدام هرثمة على حصار سمرقند حتى فتحها ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى ، * وقتل رافع بن اللّيث وجماعة من أقربائه ، واستعمل على ما وراء النّهر ابن يحيى ، فعاد ، وكان قتله رافعا سنة خمس وتسعين « 4 » . وفي هذه السنة توفّي عبد اللَّه بن إدريس بن يزيد الأوديّ الكوفيّ ، ويوسف ابن أبي يوسف القاضي . وفيها كان الفداء الثاني بين المسلمين والروم ، وكان القيّم به ثابت بن نصر ابن مالك الخزاعيّ ، وكان عدّة الأسرى من المسلمين ألفين وخمسمائة أسير .

--> [ 1 ] الكنانيّ . ( 1 ) . الهيثم . R ( 2 ) . يجبي . P . C ( 3 ) . P . C . mO ( 4 ) . Bte . R . mO