ابن الأثير
197
الكامل في التاريخ
ذكر عدّة حوادث وخرج في هذه السنة خارجيّ من ناحية عبد القيس ، يقال له سيف بن بكير ، فوجّه إليه الرشيد محمّد بن يزيد بن مزيد ، فقتله بعين النورة . وفيها نقض أهل قبرس العهد ، فغزاهم معيوف بن يحيى ، فسبى أهلها . وحجّ بالنّاس عيسى بن موسى الهادي . وفيها أسلم الفضل بن سهل على يد المأمون ، وقيل بل أسلم أبوه سهل على يد المهديّ ، وكان محبوسا ، وقيل أسلم الفضل وأخوه الحسن على يد يحيى ابن خالد ، فاختاره يحيى لخدمة المأمون ، فلهذا كان الفضل يرعى البرامكة ، ويثني عليهم ، ولقّب بذي الرئاستين لأنّه تقلّد الوزارة والسيف ، وكان يتشيّع ، وهو الّذي أشار على المأمون بالعهد لعليّ بن موسى الرضى ، عليه السلام . وكان على الموصل هذه السنة خالد بن يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلّب ، ولما دخل الموصل انكسر لواؤه في * باب المدينة « 1 » ، فتطيّر منه ، وكان معه أبو الشّيص الشاعر ، فقال في ذلك : ما كان منكسر اللّواء لطيرة * تخشى ولا أمر يكون مويّلا « 2 » لكنّ هذا الرّمح أضعف ركنه * صغر الولاية فاستقلّ الموصلا فسرّي عن خالد . وفيها غزا الرشيد الصائفة ، واستخلف المأمون بالرّقّة ، وفوّض إليه
--> ( 1 ) . on , idlefnetsuW . de , nacillahK - nbIrfctA . بني مايده . P . C ؛ بني سايده . A fni . . 83 ( 2 ) . مزيّلا . Bte . P . C