ابن الأثير

187

الكامل في التاريخ

يا سيّدي لقد أخطأت في قتله ، وأوطئت العشوة في أمره ، وأين يوجد في الدنيا مثله ؟ فقال الرشيد : قم ! عليك لعنة اللَّه يا ابن اللّخناء ، فقام وما يعقل [ ما يطأ ] ، فما كان بين هذا وبين أن دخل عليه ابنه فضربه بالسيف إلّا ليال قلائل . ذكر ملك الفرنج مدينة تطيلة بالأندلس « 1 » في هذه السنة ملك الفرنج مدينة تطيلة بالأندلس ، وسبب ذلك أنّ الحكم صاحب الأندلس استعمل * على ثغور الأندلس قائدا كبيرا من أجناده ، اسمه عمروس بن يوسف ، فاستعمل « 2 » ابنه يوسف على تطيلة ، وكان قد انهزم من الحكم أهل بيت من الأندلس أولو « 3 » قوّة وبأس ، لأنّهم خرجوا عن طاعته ، فالتحقوا بالمشركين ، فقوي أمرهم ، واشتدّت شوكتهم ، وتقدّموا إلى مدينة تطيلة فحصروها ، وملكوها من المسلمين ، فأسروا أميرها يوسف ابن عمروس ، وسجنوه بصخرة قيس . واستقرّ عمروس بن يوسف بمدينة سرقسطة ليحفظها من الكفّار ، وجمع العساكر ، وسيّرها مع ابن عمّ له ، فلقي المشركين ، وقاتلهم ، ففضّ جمعهم ، وهزمهم ، وقتل أكثرهم ، ونجا الباقون منكوبين ، وسار الجيش إلى صخرة قيس ، فحصروها وافتتحوها ، ولم يقدر المشركون على منعها منهم ، لما نالهم من الوهن بالهزيمة ، ولما فتحها المسلمون خلّصوا يوسف بن

--> ( 1 ) . mutcejda . hpoS . gaH . doce . P . CnitupaC ( 2 ) . P . C . mO ( 3 ) . أهل . A