ابن الأثير
169
الكامل في التاريخ
كتاب أمان ، واستدعاهم ، فحضروا عنده بقرطبة « 1 » . وفيها وقعت في المسجد الحرام صاعقة قتلت رجلين . وحجّ بالنّاس فيها منصور بن محمد بن عبد اللَّه [ بن محمد ] بن عليّ . وفيها مات عبد الصمد بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس ، ولم يكن سقط له سنّ ، وقيل كانت أسنانه قطعة واحدة من أسفل وقطعة واحدة من فوق ، وهو قعدد بني عبد مناف « 2 » لأنّه كان في القرب إلى عبد مناف بمنزلة يزيد ابن معاوية ، وبين موتهما ما يزيد على مائة وعشرين سنة . وفيها ملك الفرنج ، لعنهم اللَّه ، مدينة برشلونة بالأندلس ، وأخذوها من المسلمين ، ونقلوا حماة ثغورهم إليها ، وتأخّر المسلمون إلى ورائهم . وكان سبب ملكهم إيّاها اشتغال الحكم صاحب الأندلس بمحاربة عمّيه عبد اللَّه وسليمان على ما تقدّم . وفيها سار الرشيد من الرّقّة إلى بغداذ على طريق الموصل . وفيها مات يقطين بن موسى ببغداذ . وفيها أيضا توفّي يزيد بن مزيد بن زائدة الشيبانيّ ، وهو ابن أخي معن ابن زائدة ، بمدينة برذعة ، وولي مكانه أسد بن يزيد ، وكان يزيد ممدّحا ، جوادا ، كريما ، شجاعا ، وأكثر الشعراء مراثيه ، ومن أحسن ما قيل في المراثي ما قاله أبو محمّد التميميّ رثاء له [ 1 ] ، فأثبته لجودته : أحقّا أنّه أودى يزيد * تبيّن أيّها « 3 » النّاعي المشيد أتدري من نعيت « 4 » وكيف فاهت * به شفتاك كان بها « 5 » الصّعيد « 6 »
--> [ 1 ] رثيه به . ( 1 ) . P . C . mO ( 2 ) . هاشم . P . C ( 3 ) . انها . P . C ( 4 ) . تعيب . A ( 5 ) . بك . B ( 6 ) . mo . P . CmusreV