ابن الأثير

114

الكامل في التاريخ

كان قد أكثر القتل في الخوارج بإفريقية فذلّوا . ثمّ توفّي روح بالقيروان ، ودفن إلى جانب قبر أخيه يزيد ، وكانت وفاته في رمضان سنة أربع وسبعين ومائة ، ولما استعمل المنصور يزيد بن حاتم على إفريقية ، استعمل أخاه روحا على السّند فقيل له : يا أمير المؤمنين لقد باعدت ما بين قبريهما ، فتوفّي يزيد بالقيروان ، ثمّ وليها روح ، فتوفّي بها ودفن إلى جانب أخيه يزيد . وكان روح أشهر بالشرق من يزيد ، ويزيد أشهر بالغرب من روح لطول مدّة ولايته ، وكثرة خروجه فيها والخارجين عليه . ذكر عدّة حوادث فيها قدم أبو العبّاس الفضل بن سليمان الطوسيّ من خراسان ، واستعمل الرشيد عليها جعفر بن محمّد بن الأشعث ، فلمّا قدم خراسان سيّر ابنه العبّاس إلى كابل ، فقاتل أهلها حتى افتتحها ، ثمّ افتتح سانهار « 1 » ، وغنم ما كان بها . وفيها قتل الرشيد أبا هريرة محمّد بن فرّوخ ، وكان على الجزيرة ، فوجّه إليه الرشيد أبا حنيفة حرب بن قيس ، فأحضره إلى بغداذ وقتله . وفيها أمر الرشيد بإخراج الطالبيّين من بغداذ إلى مدينة النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، خلا العبّاس بن الحسن بن عبد اللَّه بن [ عليّ بن

--> ( 1 ) . سابهار . B .