ابن الأثير
108
الكامل في التاريخ
فاحكم فيها بما ترى ، واعزل من رأيت ، واستعمل من رأيت . ودفع إليه خاتمه ، فقال إبراهيم الموصليّ في ذلك : ألم تر أنّ الشّمس كانت سقيمة * فلمّا ولي هارون أشرق نورها بيمن أمين اللَّه هارون ذي النّدى * فهارون وإليها ويحيى وزيرها وكان يحيى يصدر عن رأي الخيزران أمّ الرشيد . وفيها توفّي يزيد بن حاتم المهلّبيّ ، وإلي إفريقية ، واستخلف عليها ابنه داود ، وانتقضت جبال باجة « 1 » ، وخرج فيها الإباضيّة ، فسيّر إليهم داود جيشا ، فظفر بهم الإباضيّة ، وهزموهم ، فجهّز إليهم جيشا آخر ، فهزمت الإباضيّة ، فتبعهم الجيش ، فقتلوا منهم ، فأكثروا ، وبقي داود أميرا إلى أن استعمل الرشيد عمّه روح بن حاتم المهلّبيّ أميرا على إفريقية ، وكانت إمارة داود تسعة أشهر . وفيها عزل الرشيد عمر بن عبد العزيز العمريّ عن المدينة ، على ساكنها السلام ، واستعمل عليها إسحاق بن سليمان بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس . وفيها ظهر من كان مستخفيا ، منهم طباطبا العلويّ ، وهو إبراهيم بن إسماعيل ، وعليّ [ 1 ] بن الحسين بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن الحسن ، وبقي نفر من الزنادقة لم يظهروا ، منهم : يونس بن فروة ، ويزيد بن الفيض . وفيها عزل الرشيد الثغور كلّها عن الجزيرة وقنّسرين ، وجعلها حيّزا واحدا ، وسمّيت العواصم ، وأمر بعمارة طرسوس على يدي فرج « 2 » الخادم [ 2 ]
--> [ 1 ] بن عليّ . [ 2 ] الحاتم . ( 1 ) . بناجه . P . C ، باخه . A . ( 2 ) . فرح . A .