ابن الأثير
85
الكامل في التاريخ
وهي القرية التي يكون بها القرمز الّذي يصبغ به ، فنزل على نهر دبيل وسرّح الخيول إليها فحصرها ، فتحصّن أهلها ، فنصب عليهم منجنيقا ، فطلبوا الأمان ، فأجابهم إليه وبثّ السرايا ، فبلغت خيله ذات اللّجم ، وإنّما سمّيت ذات اللّجم لأن المسلمين أخذوا لجم خيولهم فكبسهم الروم قبل أن يلجموها ثمّ ألجموها وقاتلوهم فظفروا بهم ، ووجّه سريّة إلى سراج طير وبغروند ، فصالحه بطريقها على إتاوة . وقدم عليه بطريق البسفرّجان فصالحه على جميع بلاده . وأتى السّيسجان فحاربه أهلها ، فهزمهم وغلب على حصونهم وسار إلى جرزان « 1 » ، فأتاه رسول بطريقها يطلب الصلح فصالحه . وسار إلى تفليس فصالحه أهلها ، وهي من جرزان « 2 » ، وفتح عدّة حصون ومدن تجاورها صلحا . وسار سلمان بن ربيعة الباهلي إلى أرّان ففتح البيلقان صلحا على أن آمنهم على دمائهم وأموالهم وحيطان مدينتهم ، واشترط عليهم الجزية والخراج . ثمّ أتى سلمان مدينة برذعة فعسكر على الثّرثور ، نهر بينه وبينها نحو فرسخ ، فقاتله أهلها أيّاما « 3 » ، وشن الغارات في قراها ، فصالحوه على مثل صلح البيلقان ودخلها ، ووجّه خيله ففتحت رساتيق الولاية ، ودعا أكراد البلاشجان إلى الإسلام فقاتلوه فظفر بهم فأقرّ بعضهم على الجزية وأدّى بعضهم الصدقة ، وهم قليل ، ووجّه سرية إلى شمكور ففتحوها ، وهي مدينة قديمة ، ولم تزل معمورة حتى أخربها السّناوردية « 4 » ، وهم قوم تجمّعوا لما انصرف يزيد بن أسيد عن أرمينية فعظم أمرهم ، فعمرها بغا سنة أربعين ومائتين وسمّاها المتوكلية نسبة إلى المتوكل . وسار سلمان إلى مجمع أرس والكرّ ففتح قبلة « 5 » ، وصالحه صاحب سكر
--> ( 1 - 2 ) . sitcnupenis . ldoBte . P . C . خزران . Ste . B ( 3 ) . زمانا . B ( 4 ) . الساوردية : 203 . p , EJEOGED . de , trosdaleB - la ؛ الشناوردية . ldoBte . B ( 5 ) . فيله . S