ابن الأثير

76

الكامل في التاريخ

وكان سلاح العبد في جوف بيته * يقلّبها والأمر بالأمر يعتبر فشكا عبيد اللَّه إلى عثمان زياد بن لبيد ، فنهى عثمان زيادا ، فقال في عثمان : أبا عمرو عبيد اللَّه رهن * فلا تشكك [ 1 ] بقتل الهرمزان فإنّك إن غفرت [ 2 ] الجرم عنه * وأسباب الخطا فرسا رهان أتعفو إذ عفوت بغير حقّ * فما لك بالذي تحكي يدان فدعا عثمان زيادا فنهاه وشذّبه . وقيل في فداء عبيد اللَّه غير ذلك ، قال الغماذيان « 1 » بن الهرمزان : كانت العجم بالمدينة يستروح بعضها إلى بعض ، * فمرّ فيروز أبو لؤلؤة بالهرمزان ومعه خنجر [ 3 ] له رأسان فتناوله منه وقال : ما تصنع به ؟ قال : أسنّ « 2 » به . فرآه رجل ، فلمّا أصيب عمر قال : رأيت الهرمزان دفعه إلى فيروز ، فأقبل عبيد اللَّه فقتله ، فلمّا ولي عثمان أمكنني منه فخرجت به وما في الأرض أحد إلّا معي إلّا أنّهم يطلبون إليّ فيه ، فقلت لهم : ألي « 3 » قتله ؟ قالوا : نعم ، وسبّوا عبيد اللَّه ، قلت لهم : أفلكم منعة ؟ قالوا : لا ، وسبوه ، فتركته للَّه ولهم ، فحملوني ، فو اللَّه ما بلغت المنزل إلّا على رؤوس الناس . والأوّل أصحّ في إطلاق عبيد اللَّه لأنّ عليّا لما ولي الخلافة أراد قتله فهرب منه إلى معاوية بالشام ، ولو كان إطلاقه بأمر ولي الدم لم يتعرّض له عليّ .

--> [ 1 ] تشكل . [ 2 ] عفوت . [ 3 ] * فمرّ فيروز بأبي لؤلؤة ومعه خنجر . ( 1 ) . القماذيان . suM . rB ، العمادنان . P . C ( 2 ) . أيس . ldoB ، أنس . suM . rB ( 3 ) . أبى . P . C