ابن الأثير

525

الكامل في التاريخ

في أشعار كثيرة هجوت بها ابن زياد ؟ اذهب فقد عفونا عنك فانزل أي أرض اللَّه شئت . فنزل الموصل وتزوّج بها . فلمّا كان ليلة بنائه بامرأته خرج حين أصبح إلى الصيد فلقي إنسانا على حمار . فقال : من أين أقبلت ؟ فقال : من الأهواز . قال : فما فعل * ماء مسرقان « 1 » ؟ قال : على حاله . فارتاح إلى البصرة فقدمها ودخل على عبيد اللَّه فآمنه . وغضب معاوية على عبد الرحمن بن الحكم فكلّم فيه فقال : لا أرضى عنه حتى يرضى عنه ابن زياد . فقدم البصرة على عبيد اللَّه وقال له : لأنت زيادة في آل حرب * أحبّ إليّ من إحدى بناتي أراك أخا وعمّا وابن عمّ * فلا أدري بغيب ما « 2 » تراني [ فقال ] : أراك شاعر سوء ! ورضي عنه . ذكر عدّة حوادث حجّ بالناس هذه السنة عثمان بن محمد بن أبي سفيان . وكان الوالي على الكوفة النعمان بن بشير ، وعلى البصرة عبيد اللَّه بن زياد ، * وعلى المدينة الوليد بن عتبة ، وعلى خراسان عبد الرحمن بن زياد ، وعلى سجستان عبّاد بن زياد « 3 » ، وعلى كرمان شريك بن الأعور . وفيها مات قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري بالمدينة ، وقيل : سنة ستّين ، وكان قد شهد مع عليّ مشاهده كلّها . وفيها مات سعيد بن العاص ، وولد

--> ( 1 ) . مروان . R ( 2 ) . بغيت فما . R ( 3 ) . S