ابن الأثير

5

الكامل في التاريخ

الجزء الثالث بسم اللَّه الرحمن الرحيم 21 ثم دخلت سنة إحدى وعشرين ذكر وقعة نهاوند قيل : فيها كانت وقعة نِهاوند ، وقيل : كانت سنة ثماني عشرة ، وقيل سنة تسع عشرة . وكان الّذي هيّج أمر نهاوند أنّ المسلمين لما خلصوا جند العلاء من بلاد فارس وفتحوا الأهواز كاتبت الفرس ملكهم وهو بمرو فحركوه ، وكاتب الملوك بين الباب والسّند وخراسان وحلوان ، فتحركوا وتكاتبوا واجتمعوا إلى نهاوند ، ولمّا وصلها أوائلهم بلغ سعدا الخبر ، فكتب إلى عمر ، وثار بسعد قوم سعوا به وألبّوا عليه ، ولم يشغلهم ما نزل بالناس ، وكان ممّن تحرّك في أمره الجرّاح بن سنان الأسديّ في نفر . فقال لهم عمر : واللَّه ما يمنعني ما نزل بكم من النظر فيما لديكم . فبعث عمر محمد بن مسلمة والنّاس في الاستعداد للفرس ، وكان محمد صاحب العمّال يقتصّ آثار من شكا « 1 » زمان عمر ، فطاف

--> ( 1 ) يبلى . B