ابن الأثير

493

الكامل في التاريخ

53 ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين فيها كان مشتى عبد الرحمن بن أمّ الحكم « 1 » الثقفيّ بأرض الروم . وفيها فتحت رودس ، جزيرة في البحر ، فتحها جنادة بن أبي أميّة الأزديّ ونزلها المسلمون وهم على حذر من الروم ، وكانوا أشدّ شيء على الروم ، يعترضونهم في البحر فيأخذون سفنهم ، وكان معاوية يدرّ لهم العطاء ، وكان العدوّ قد خافهم . فلمّا توفّي معاوية أقفلهم « 2 » ابنه يزيد . وقيل : فتحت سنة ستّين . ذكر وفاة زياد وفي هذه السنة توفّي زياد بن أبيه * بالكوفة في شهر رمضان « 3 » . وكان سبب موته أنّه كتب إلى معاوية : إنّي قد ضبطت العراق بشمالي ويميني فارغة فاشغلها بالحجاز . فكتب له عهده على الحجاز ، فبلغ أهل الحجاز فأتى نفر منهم عبد اللَّه بن عمر بن الخطّاب فذكروا ذلك ، فقال : أدعو اللَّه عليه ثمّ أستقبل القبلة . ودعا ودعوا معه ، * وكان من دعائه أن قال : اللَّهمّ اكفنا شرّ « 4 » زياد « 5 » . فخرجت طاعونة على إصبع يمينه « 6 » فمات منها . فلمّا حضرته

--> ( 1 ) . الحسن . Rte . P . C ( 2 ) . أمهلهم . R ( 3 ) . P . C . mO ( 4 ) . يمين . R ( 5 ) . S . mO ( 6 ) . إصبعه . S