ابن الأثير

474

الكامل في التاريخ

والغيّ وخيم ، إنّ هؤلاء جمّوا [ 1 ] فأشروا ، وأمنوني فاجترءوا على اللَّه ، لئن لم تستقيموا لأداوينّكم بدوائكم ، ولست بشيء إن لم أمنع الكوفة من حجر وأدعه نكالا لمن بعده ، ويل امّك يا حجر سقط العشاء بك على سرحان « 1 » . وأرسل إلى حجر يدعوه وهو بالمسجد ، فلمّا أتاه رسول زياد يدعوه قال أصحابه : لا تأته ولا كرامة . فرجع الرسول فأخبر زيادا ، فأمر صاحب شرطته ، وهو شدّاد بن الهيثم الهلاليّ ، أن يبعث إليه جماعة ففعل ، فسبّهم أصحاب حجر ، فرجعوا وأخبروا زيادا ، فجمع أهل الكوفة وقال : تشجّون بيد وتأسون بأخرى ! أبدانكم معي وقلوبكم مع حجر الأحمق ! هذا واللَّه من دحسكم [ 2 ] ! واللَّه ليظهرنّ لي براءتكم أو لآتينّكم بقوم أقيم بهم أودكم وصعركم « 2 » ! فقالوا : معاذ اللَّه أن يكون لنا رأي إلّا طاعتك وما فيه رضاك . قال : فليقم كلّ رجل منكم فليدع من عند حجر من عشيرته وأهله . ففعلوا وأقاموا أكثر أصحابه عنه . وقال زياد لصاحب شرطته : انطلق إلى حجر فإن تبعك فأتني به وإلّا فشدّوا عليهم بالسيوف حتى تأتوني به . فأتاه صاحب الشّرطة يدعوه ، فمنعه أصحابه من إجابته ، فحمل عليهم ، فقال أبو العمرّطة الكنديّ لحجر : إنّه ليس معك من معه سيف غيري وما يغني عنك سيفي ، قم فالحق بأهلك يمنعك قومك . وزياد ينظر إليهم وهو على المنبر ، وغشيهم أصحاب زياد ، وضرب رجل من الحمراء « 3 » رأس عمرو بن الحمق بعموده فوقع ، وحمله أصحابه إلى الأزد فاختفى عندهم حتى خرج ، وانحاز أصحاب حجر إلى أبواب كندة ، وضرب بعض الشّرطة يد عائذ بن حملة

--> [ 1 ] ( جمّوا : اجتمعوا ) . [ 2 ] دحسكم ( والدّحس : الإفساد ) . ( 1 ) . 599 . IiinadieM . diV , p ( 2 ) . ومقركم . suM . rBte . R ( 3 ) . الحراث . R