ابن الأثير
460
الكامل في التاريخ
ذكر عزل مروان عن المدينة وولاية سعيد وفيها عزل معاوية مروان بن الحكم عن المدينة في ربيع الأوّل « 1 » وأمّر سعيد ابن العاص عليها * في ربيع الآخر ، وقيل : في ربيع الأوّل « 2 » ، وكانت ولاية مروان كلّها بالمدينة لمعاوية ثماني سنين وشهرين ، وكان على قضاء المدينة عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل ، فعزله سعيد حين ولي واستقضى أبا سلمة بن عبد الرحمن . ذكر وفاة الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، عليه السلام في هذه السنة توفّي الحسن بن عليّ ، سمّته زوجته جعدة بنت الأشعث ابن قيس الكندي ، ووصّى أن يدفن عند النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، إلّا أن تخاف فتنة فينقل إلى مقابر المسلمين ، فاستأذن الحسين عائشة فأذنت له ، فلمّا توفّي أرادوا دفنه عند النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فلم يعرض « 3 » إليهم سعيد بن العاص ، وهو الأمير ، فقام مروان بن الحكم وجمع بني أميّة وشيعتهم ومنع عن ذلك ، فأراد الحسين الامتناع فقيل له : إنّ أخاك قال : إذا خفتم الفتنة ففي مقابر المسلمين ، وهذه فتنة . فسكت ، وصلّى عليه سعيد بن العاص ، فقال له الحسين : لولا أنّه سنّة لما تركتك تصلّي عليه .
--> ( 1 ) . الآخر . P . C ( 2 ) . P . C . mO ( 3 ) . فعرض . Rte . P . C