ابن الأثير

451

الكامل في التاريخ

يأتيه صاحبه فيأخذه ، ولا يغلق أحد بابه . * وأدرّ العطاء « 1 » ، وبنى مدينة الرزق ، وجعل الشّرط أربعة آلاف ، وقيل له : إنّ السبيل مخوفة . فقال : لا أعاني شيئا وراء المصر حتى أصلح المصر ، فإن غلبني فغيره أشدّ غلبة منه . فلمّا ضبط المصر وأصلحه تكلّف ما وراء ذلك فأحكمه . ذكر عمّال زياد استعان زياد بعدّة من أصحاب النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، منهم : عمران بن حصين الخزاعي ولّاه قضاء البصرة ، وأنس بن مالك ، وعبد الرحمن بن سمرة ، وسمرة بن جندب . فأمّا عمران فاستعفى من القضاء فأعفاه . واستقضى عبد اللَّه بن فضالة الليثي ، ثمّ أخاه عاصما ، ثمّ زرارة بن أوفى ، وكانت أخته عند زياد . وقيل إنّ زيادا أوّل من سيّر بين يديه بالحراب والعمد واتّخذ الحرس رابطة خمسمائة لا يفارقون المسجد . وجعل خراسان أرباعا ، واستعمل على مرو أمير بن أحمر ، وعلى نيسابور خليد بن عبد اللَّه الحنفيّ ، وعلى مروالرّوذ والفارياب والطالقان قيس ابن الهيثم ، وعلى هراة وباذغيس وبوشنج نافع بن خالد الطاحيّ ، ثمّ عتب عليه فعزله . وسبب تغيّره عليه أنّ نافعا بعث بخوان باذزهر إلى زياد قوائمه منه ،

--> ( 1 ) . P . C . mO