ابن الأثير
412
الكامل في التاريخ
خرج فلم يلق أحدا إلّا قتله ، فلمّا ولي المغيرة الكوفة خرج عليه بالقفّ « 1 » [ 1 ] قريب الكوفة ، فبعث إليه المغيرة خيلا عليها خالد بن عرفطة ، وقيل : معقل ابن قيس ، فاقتتلوا فقتل شبيب وأصحابه « 2 » . ذكر معين الخارجيّ وبلغ المغيرة أنّ معين بن عبد اللَّه يريد الخروج ، وهو رجل من محارب ، وكان اسمه معنا فصغّر ، فأرسل إليه ، وعنده جماعة ، فأخذ وحبس ، وبعث المغيرة إلى معاوية يخبره أمره ، فكتب إليه : إن شهد أنّي خليفة فخلّ سبيله . فأحضره المغيرة وقال له : أتشهد أنّ معاوية خليفة وأنّه أمير المؤمنين ؟ فقال : أشهد أن اللَّه ، عزّ وجلّ ، حقّ ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللَّه يبعث من في القبور . فأمر به فقتل ، قتله قبيصة الهلاليّ ، فلمّا كان أيّام بشر بن مروان جلس رجل من الخوارج على باب قبيصة حتى خرج فقتله ، ولم يعرف قاتله حتى خرج قاتله مع شبيب بن يزيد « 3 » ، فلمّا قدم الكوفة قال : يا أعداء اللَّه أنا قاتل قبيصة ! ذكر خروج أبي مريم ثمّ خرج أبو مريم مولى بني الحارث بن كعب ومعه امرأتان : قطام وكحيلة ، وكان أوّل من أخرج معه النساء ، فعاب ذلك عليه أبو بلال بن أديّة ، فقال :
--> [ 1 ] بانقف . ( 1 ) . الطف . Rte . P . C ( 2 ) . P . C . mO ( 3 ) . زيد . P . C