ابن الأثير

402

الكامل في التاريخ

قال : شيعتك يا أمير المؤمنين . قال : وما لي لا أرى فيهم سيما الشيعة ؟ قال : وما سيماهم ؟ قال : خمص البطون من الطوى ، يبس الشفاه من الظمإ ، عمش العيون من البكاء . * ومناقبه لا تحصى ، قد جمعت قضاياه في كتاب مفرد « 1 » . ذكر بيعة الحسن بن عليّ وفي هذه السنة ، أعني سنة أربعين ، بويع الحسن بن عليّ بعد قتل أبيه . وأوّل من بايعه قيس بن سعد الأنصاريّ ، وقال له : ابسط يدك أبايعك « 2 » على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه وقتال المحلّين . فقال الحسن : على كتاب اللَّه وسنّة رسوله فإنّهما يأتيان على كلّ شرط . فبايعه الناس . وكان الحسن يشترط عليهم : إنّكم مطيعون تسالمون من سالمت وتحاربون من حاربت . فارتابوا بذلك وقالوا : ما هذا لكم بصاحب وما يريد هذا إلّا القتال . ذكر عدّة حوادث حجّ بالناس هذه السنة المغيرة بن شعبة ، وافتعل كتابا على لسان معاوية ، فيقال : إنّه عرّف يوم التروية ، ونحر يوم عرفة خوفا أن يفطن لفعله ، وقيل : فعل ذلك لأنّه بلغه أنّ عتبة بن أبي سفيان مصبّحه واليا على الموسم . وفيها بويع معاوية بالخلافة ببيت المقدس ، وكان قبل ذلك يدعى بالأمير

--> ( 1 ) . Rte . S . mO ( 2 ) . P . Cte . S . mO