ابن الأثير
391
الكامل في التاريخ
إن هلكت فاقتلوه كما قتلني ، وإن بقيت رأيت فيه رأيي ، يا بني عبد المطّلب لا ألفينّكم تخوضون دماء المسلمين تقولون قد قتل أمير المؤمنين ، ألا لا يقتلنّ إلّا قاتلي ، انظر يا حسن إن أنا متّ من ضربتي هذه فاضربه ضربة بضربة ولا تمثّلنّ بالرجل ، فإنّي سمعت رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، يقول : إيّاكم والمثلة ولو بالكلب العقور . * هذا كلّه « 1 » وابن ملجم مكتوف . فقالت له أمّ كلثوم ابنة عليّ : أي عدوّ اللَّه ! لا بأس على أبي ، واللَّه مخزيك ! قال : فعلى من تبكين « 2 » ؟ واللَّه إنّ سيفي اشتريته بألف ، وسممته بألف ، ولو كانت هذه الضربة بأهل مصر ما بقي منهم أحد . ودخل جندب بن عبد اللَّه على عليّ فقال : إن فقدناك ، ولا نفقدك ، فنبايع الحسن ؟ قال : ما آمركم ولا أنهاكم ، أنتم أبصر . ثمّ دعا الحسن والحسين فقال لهما : أوصيكما بتقوى اللَّه ولا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ، ولا تبكيا على شيء زوى عنكما ، وقولا الحقّ ، وارحما اليتيم ، وأعينا الضائع ، واصنعا للآخرة [ 1 ] ، وكونا للظالم خصيما ، وللمظلوم ناصرا ، واعملا بما في كتاب اللَّه ، ولا تأخذ كما في اللَّه لومة لائم . ثمّ نظر إلى محمد بن الحنفيّة فقال : هل حفظت ما أوصيت به أخويك ؟ قال : نعم . قال : فإنّي أوصيك بمثله وأوصيك بتوقير أخويك لعظيم [ 2 ] حقّهما عليك * فاتبع [ 3 ] أمرهما « 3 » ولا تقطع أمرا دونهما . ثمّ قال : أوصيكما به ، فإنّه شقيقكما وابن أبيكما وقد علمتما أنّ أبا كما كان يحبّه . وقال للحسن :
--> [ 1 ] للأخرق . [ 2 ] العظيم . [ 3 ] وتزين . ( 1 ) . S . mO ( 2 ) . تقولين ذلك . P . C ( 3 ) . وترى حرمتهما . R