ابن الأثير
382
الكامل في التاريخ
لما ولي ؟ قال : من هو ؟ قال : زياد . فأمر عليّ ابن عبّاس أن يولّي زيادا ، فسيّره إليها في جمع كثير ، فوطئ بهم أهل فارس ، وكانت قد اضطرمت « 1 » ، فلم يزل يبعث إلى رؤوسهم يعد من ينصره ويمنّيه ويخوّف من امتنع عليه ، وضرب بعضهم ببعض ، فدلّ بعضهم على عورة بعض ، وهربت طائفة ، وأقامت طائفة ، فقتل بعضهم بعضا ، وصفت له فارس ولم يلق منهم جمعا « 2 » ولا حربا « 3 » ، وفعل مثل ذلك بكرمان . ثمّ رجع إلى فارس وسكّن الناس واستقامت له ، ونزل إصطخر ، وحصّن قلعة تسمّى قلعة زياد قريب إصطخر ، * ثمّ تحصّن فيها بعد ذلك منصور اليشكري ، فهي تسمّى قلعة منصور « 4 » . * وقيل [ إنّ ] ابن عبّاس أشار بولايته ، وقد تقدّم ذكره « 5 » . وفيها مات أبو مسعود الأنصاري البدريّ ، وقيل في أوّل خلافة معاوية ، وقيل غير ذلك ، ولم يشهد بدرا وإنّما قيل له بدريّ لأنّه نزل ماء بدر ، وانقرض عقبه .
--> ( 1 ) . اضطربت . R ( 2 ) . P . CnieanucalsiniF ( 3 ) . إلا فرقه . dda . Rte . P . C ( 4 ) . P . C . mO ( 5 ) . S