ابن الأثير

378

الكامل في التاريخ

ذكر مسير يزيد بن شجرة إلى مكّة « 1 » وفي هذه السنة دعا معاوية يزيد بن شجرة الرهاوي ، وهو من أصحابه ، فقال له : إنّي أريد أن أوجّهك إلى مكّة لتقيم للناس الحجّ وتأخذ لي البيعة بمكّة وتنفي عنها عامل عليّ . فأجابه إلى ذلك وسار إلى مكّة في ثلاثة آلاف فارس وبها قثم بن العبّاس عامل عليّ ، فلمّا سمع به قثم خطب أهل مكّة وأعلمهم بمسير الشاميّين ودعاهم إلى حربهم ، فلم يجيبوه بشيء ، وأجابه شيبة بن عثمان العبدريّ بالسّمع والطاعة ، فعزم قثم على مفارقة مكّة واللحاق ببعض شعابها ومكاتبة أمير المؤمنين بالخبر فإن أمدّه بالجيوش قاتل الشاميّين ، فنهاه أبو سعيد الخدريّ عن مفارقة مكّة وقال له : أقم فإن رأيت منهم القتال وبك قوّة فاعمل برأيك وإلّا فالمسير عنها أمامك . فأقام وقدم الشاميون ولم يعرضوا لقتال أحد ، وأرسل قثم إلى أمير المؤمنين يخبره ، فسيّر جيشا فيهم الريّان بن ضمرة بن هوذة بن عليّ الحنفيّ وأبو الطّفيل أوّل ذي الحجّة ، وكان قدوم ابن شجرة قبل التروية بيومين ، فنادى في الناس : أنتم آمنون إلّا من قاتلنا ونازعنا . واستدعى أبا سعيد الخدريّ وقال له : إنّي أريد الإلحاد « 2 » في الحرم ولو شئت لفعلت لما فيه أميركم من الضعف ، فقل له يعتزل الصلاة بالناس وأعتزلها أنا ويختار الناس رجلا يصلّي بهم . فقال أبو سعيد لقثم ذلك ، فاعتزل الصلاة ، واختار الناس شيبة بن عثمان فصلّى بهم وحجّ بهم ، فلمّا قضى الناس حجّهم رجع يزيد إلى الشام ، وأقبل خيل عليّ فأخبروا يعود أهل الشام ، فتبعوهم ، وعليهم معقل بن قيس ،

--> ( 1 ) . tipicnicohba 40 rutnaredised . P . Cniitxesetrapmuc anuatipacaitneuq esroutauqtecoH . sunna . RnI ( 2 ) . الاتحاد . R