ابن الأثير
260
الكامل في التاريخ
وعلم أهل المدينة بالوقعة يوم الحرب قبل أن تغرب الشمس من نسر مرّ بماء حول المدينة ومعه شيء معلق فسقط منه فإذا كفّ فيه خاتم نقشه : عبد الرحمن بن عتّاب . وعلم من بين مكّة والمدينة والبصرة بالوقعة بما ينقل إليهم النسور من الأيدي والأقدام . وأراد عليّ المقام بالبصرة لإصلاح حالها فأعجلته السبئية عن المقام ، فإنّهم ارتحلوا بغير إذنه ، فارتحل في آثارهم ليقطع عليهم أمرا إن أرادوه . [ رواية أخرى في وقعة الجمل ] وقد قيل في سبب القتال يوم الجمل غير ما تقدّم مع الاتفاق على مسير أصحاب عائشة ونزولهم البصرة والوقعة الأولى مع عثمان بن حنيف وحكيم . وأمّا مسير عليّ وعزل أبي موسى فقيل [ 1 ] فيه : إن عليّا لما أرسل محمد بن أبي بكر إلى أبي موسى وجرى له ما تقدّم سار هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص إلى علي بالرّبذة فأعلمه الحال ، فأعاده عليّ إلى أبي موسى يقول له : أرسل الناس فإنّي لم أولّك إلّا لتكون من أعواني على الحقّ . فامتنع أبو موسى ، فكتب هاشم إلى عليّ : إنّي قدمت على رجل غال مشاقق « 1 » ظاهر الشّنآن ، وأرسل الكتاب مع المحلّ ابن خليفة الطائي ، فبعث عليّ الحسن ابنه وعمار بن ياسر يستنفران الناس ، وبعث قرظة بن كعب الأنصاري أميرا ، وكتب معه إلى أبي موسى : إنّي قد بعثت الحسن وعمارا يستنفران الناس ، وبعثت قرظة
--> [ 1 ] فقال . ( 1 ) . منافق . R