ابن الأثير
251
الكامل في التاريخ
اقتلوني ومالكا واقتلوا مالكا معي « 1 » فلو يعلمون من مالك لقتلوه ، إنّما كان يعرف بالأشتر ، فحمل أصحاب عليّ وعائشة فخلّصوهما . قال الأشتر : لقيت عبد الرحمن بن عتّاب فلقيت أشدّ الناس وأخرقه ما لبثت « 2 » [ 1 ] أن قتلته ، ولقيت الأسود بن عوف فلقيت أشدّ الناس وأشجعه فما كدت أنجو منه فتمنّيت أنّي لم أكن لقيته ، ولحقني جندب بن زهير الغامدي فضربته فقتلته « 3 » ، قال : ورأيت عبد اللَّه بن حكيم بن حزام وعنده راية قريش وهو يقاتل عدي بن حاتم وهما يتصاولان تصاول الفحلين فتعاورناه فقتلناه . قال : وأخذ الخطام الأسود بن أبي البختري فقتل ، وهو قرشي أيضا ، وأخذه عمرو بن الأشرف فقتل وقتل معه ثلاثة عشر رجلا من أهل بيته ، وهو أزدي ، وجرح مروان بن الحكم ، وجرح عبد اللَّه بن الزبير سبعا وثلاثين جراحة من طعنة ورمية ، قال : وما رأيت مثل يوم الجمل ما ينهزم منّا أحد وما نحن إلّا كالجبل الأسود ، وما يأخذ بخطام الجمل أحد إلّا قتل حتى ضاع الخطام ، ونادى عليّ : اعقروا الجمل فإنّه إن عقر تفرّقوا ، فضربه رجل فسقط فما سمعت صوتا قطّ أشدّ من عجيج الجمل . وكانت راية الأزد من أهل الكوفة مع مخنف [ 2 ] بن سليم فقتل وأخذها الصقعب [ 3 ] ، وأخوه عبد اللَّه بن سليم فقتل ، وأخذها العلاء بن عروة ، فكان الفتح وهي بيده . وكانت راية عبد القيس من أهل الكوفة مع القاسم بن سليم فقتل ، وقتل معه زيد وسيحان ابنا صوحان ، وأخذها عدة نفر فقتلوا ، منهم عبد اللَّه بن رقيّة ، ثمّ أخذها
--> [ 1 ] لبثته . [ 2 ] محنف . [ 3 ] الصعقب . ( 1 ) . Rte . S . mO ( 2 ) . لقيته . suM . rB ( 3 ) . فضربه فقتله . S