ابن الأثير

199

الكامل في التاريخ

ذكر عدّة حوادث في هذه السنة ، أعني سنة خمس وثلاثين ، سار قسطنطين بن هرقل في ألف مركب يريد أرض المسلمين * قبل قتل عثمان « 1 » ، فسلّط اللَّه عليهم ريحا عاصفا فغرّقهم ونجا قسطنطين فأتى صقلّيّة ، فصنعوا له حمّاما ، فدخله فقتلوه فيه وقالوا : قتلت رجالنا . هكذا قال أبو جعفر « 2 » . وهذا قسطنطين هو الّذي هزمه المسلمون في غزوة الصواري سنة إحدى وثلاثين ، وقتله أهل صقلّيّة في الحمّام ، وإن كانوا قد اختلفوا في السنة التي كانت الوقعة فيها ، فلو لا قوله : إن المراكب غرقت ، لكانت هذه الحادثة هي تلك ، فإنّها في قول بعضهم : كانت سنة خمس وثلاثين . وفي خلافة عثمان مات أوس بن خوليّ الأنصاري ، وفي خلافة عثمان أيضا مات الجلاس بن سويد الأنصاري ، وكان من المنافقين على عهد رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وحسنت توبته ، وفيها مات الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبد المطّلب ، والد الملقّب بببّة ، وفي آخرها مات الحكم بن أبي العاص ، وهو والد مروان وعم عثمان ، وفيها مات حبّان بن منقذ الأنصاري ، وهو والد يحيى بن حبّان ، بفتح الحاء المهملة وبالباء الموحدة ، وفيها مات عبد اللَّه ابن قيس بن خالد الأنصاري ، وقيل : بل قتل بأحد شهيدا ، وفي خلافته مات قطبة بن عامر الأنصاري ، وهو عقبي بدري ، وفي خلافته مات زيد بن خارجة بن زيد الأنصاري ، وهو الّذي تكلّم بعد موته ، وفيها قتل معبد بن العباس بن عبد المطلب بإفريقية في آخر خلافة عثمان ، وفيها مات معيقيب « 3 » بن أبي فاطمة ، وكان من مهاجرة الحبشة ، وكان على خاتم رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ،

--> ( 1 ) . S . mO ( 2 ) . قيل dda . S ( 3 ) . معتب . P . C