ابن الأثير

182

الكامل في التاريخ

بعد أن كان محمّدا . قيل : واستخفّ رجل بالعباس بن عبد المطّلب فضربه عثمان فاستحسن منه ذلك ، فقال : أيفخّم رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، عمّه وأرخّص في الاستخفاف به ! لقد خالف رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، من فعل ذلك ورضي به . قيل : وكان كعب بن ذي الحبكة [ 1 ] النهدي يلعب بالنارنجيات ، فبلغ عثمان ، فكتب إلى الوليد أن يوجعه ضربا ، فعزّره وأخبر الناس خبره وقرأ عليهم كتاب عثمان ، وفيه : إنّه قد جدّ بكم فجدّوا وإيّاكم والهزل . فغضب كعب وكان في الذين خرجوا عليه ، وكان سيره إلى دنباوند ، فقال في ذلك للوليد [ 2 ] : لعمري لئن طرّدتني ما إلى التي * طمعت بها من سقطتي لسبيل [ 3 ] جوت رجوعي يا ابن أروى ورجعتي * إلى الحقّ دهرا ، غال ذلك غول فإنّ اغترابي في البلاد وجفوتي * وشتمي في ذات الإله قليل وإنّ دعائي كلّ يوم وليلة * عليك بدنباوندكم لطويل قال : وأمّا ضابئ بن الحرث البرجمي فإنّه استعار في زمن الوليد بن عقبة من قوم من الأنصار كلبا يدعى قرحان « 1 » يصيد الظباء فحبسه عنهم ، فانتزعه الأنصاريون منه [ 4 ] قهرا ، فهجاهم وقال : تجشّم دوني وفد قرحان خطّة * تضلّ لها الوجناء وهي حسير

--> [ 1 ] الحنكة . [ 2 ] الوليد . [ 3 ] سبيل . [ 4 ] منهم . ( 1 ) . قرجان . P . C