ابن الأثير
132
الكامل في التاريخ
وكان يقال له ذو النور [ 1 ] ، وهو اسم سيفه ، فأخذ أهل بلنجر جسده وجعلوه في تابوت فهم يستسقون به ، فلمّا قتل انهزم الناس وافترقوا فرقتين : فرقة نحو الباب ، فلقوا سلمان بن ربيعة أخا عبد الرحمن ، كان قد سيّره سعيد بن العاص مددا للمسلمين بأمر عثمان ، فلمّا لقوة نجوا معه ، وفرقة نحو جيلان وجرجان ، فيهم سلمان الفارسيّ وأبو هريرة ، وكان في ذلك العسكر يزيد بن معاوية النّخعي وعلقمة بن قيس ومعضد الشيبانيّ وأبو مفرز التميمي في خباء واحد ، وعمرو بن عتبة وخالد بن ربيعة والحلحال « 1 » بن ذري والقرثع « 2 » في خباء ، فكانوا متجاورين في ذلك العسكر ، وكان القرثع يقول : ما أحسن لمع الدماء على الثياب ! وكان عمرو بن عتبة يقول لقباء عليه : ما أحسن حمرة الدماء على بياضك ! ورأى يزيد بن معاوية أن غزالا جيء به لم ير أحسن منه فلفّ في ملحفة ثمّ دفن في قبر لم ير أحسن منه عليه ثلاثة نفر قعود ، فلمّا استيقظ واقتتل الناس رمي بحجر فهشم رأسه فمات ، فكأنّما زين ثوبه بالدماء وليس بتلطيخ ، فدفن في قبر على الصورة التي رأى . وقال معضد لعلقمة : أعرني بردك أعصب به رأسي ، ففعل ، فأتى برج بلنجر الّذي أصيب فيه يزيد فرماهم فقتل منهم وأتاه حجر عرّادة ففضخ هامته ، فأخذه أصحابه فدفنوه إلى جنب يزيد ، وأخذ علقمة البرد فكان يغسله فلا يخرج أثر الدم منه ، وكان يشهد فيه الجمعة ويقول : يحملني على هذا أن دم معضد فيه . وأصاب عمرو بن عتبة جراحة فرأى قباءه كما اشتهى ثمّ قتل . وأمّا القرثع فإنّه قاتل حتى خرق بالحراب ، فبلغ الخبر بذلك عثمان فقال : إنّا للَّه ، انتكث « 3 » أهل الكوفة ، اللَّهمّ تب عليهم وأقبل بهم !
--> [ 1 ] ذو النون . ( 1 ) . الخلخال . Bte . P . C ( 2 ) . القريع : B . euqibu ( 3 ) . اينكب . gramnicihta ؛ اسكت . B . te rB . suM ؛ اينكث . P . C