ابن الأثير

105

الكامل في التاريخ

30 ثم دخلت سنة ثلاثين ذكر عزل الوليد عن الكوفة وولاية سعيد في هذه السنة عزل عثمان الوليد بن عقبة عن الكوفة وولّاها سعيد بن العاص ، وقد تقدّم سبب ولاية الوليد على الكوفة في السنة الثانية من خلافة عثمان وأنّه كان محبوبا إلى الناس ، فبقي كذلك خمس سنين وليس لداره باب ، ثمّ إن شبابا من أهل الكوفة نقبوا على ابن الحيسمان الخزاعي وكاثروه ، فنذر بهم وخرج عليهم بالسيف وصرخ ، فأشرف عليهم أبو شريح الخزاعي ، وكان قد انتقل من المدينة إلى الكوفة للقرب من الجهاد ، فصاح بهم أبو شريح فلم يلتفتوا وقتلوا ابن الحيسمان ، وأخذهم الناس وفيهم زهير بن جندب الأزدي ومورّع بن أبي مورّع الأسدي ، وشبيل بن أبيّ الأزدي وغيرهم ، فشهد عليهم أبو شريح وابنه ، فكتب فيهم الوليد إلى عثمان ، فكتب عثمان بقتلهم ، فقتلهم على باب القصر ، ولهذا السبب أخذ في القسامة بقول وليّ المقتول عن ملإ من الناس ليفطم « 1 » الناس عن القتل . وكان أبو زبيد الشاعر في الجاهليّة والإسلام في بني تغلب ، وكانوا أخواله ، فظلموه دينا له ، فأخذ له الوليد حقّه إذ كان عاملا عليهم ، فشكر أبو زبيد ذلك له وانقطع إليه وغشيه بالمدينة والكوفة ، وكان نصرانيّا ، فأسلم عند الوليد

--> ( 1 ) . ليفصم . B