ابن الأثير

72

الكامل في التاريخ

إلهه ، فأنزل اللَّه تعالى : وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ « 1 » . ومات بعد الهجرة بعد ثلاثة أشهر وهو ابن خمس وتسعين « 2 » سنة ، ودفن بالحجون ، وكان مرّ برجل من خزاعة يريش نبلا له فوطئ على سهم منها فخدشه ، ثمّ أومأ جبرائيل إلى ذلك الخدش بيده فانتقض ومات منه ، فأوصى إلى بنيه أن يأخذوا ديته من خزاعة ، فأعطت خزاعة ديته . ومنهم : أميّة وأبيّ ابنا خلف ، وكانا على شرّ ما عليه أحد من أذى رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وتكذيبه ، جاء أبيّ إليه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، بعظم فخذ ففتّه في يده وقال : زعمت أنّ ربّك يحيي هذا العظم ، فنزلت : قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ « 3 » . وصنع عقبة بن أبي معيط طعاما ودعا إليه رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال : لا أحضره حتى تشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، ففعل ، فقام معه . فقال له أميّة بن خلف : أقلت كذا وكذا ؟ فقال : إنّما قلت ذلك لطعامنا ، فنزلت : وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ « 4 » . وقتل أميّة يوم بدر كافرا ، قتله خبيب وبلال ، وقيل : قتله رفاعة بن رافع الأنصاري . وأمّا أخوه أبيّ فقتله رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، يوم أحد ، رماه بحربة فقتله . ومنهم : أبو قيس بن الفاكه بن المغيرة ، وكان ممّن يؤذي رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ويعين أبا جهل على أذاه ، قتله حمزة يوم بدر . ومنهم : العاص بن وائل السّهميّ ، والد عمرو بن العاص ، وكان من المستهزءين ، وهو القائل لما مات القاسم « 5 » [ 1 ] ابن النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم :

--> [ 1 ] إبراهيم . ( 1 ) . 108 . sv ، 6 . roC ( 2 ) . وسبعين . P . C ( 3 ) . 78 . sv ، 36 . roC ( 4 ) . 27 . sv ، 25 . roC ( 5 ) . عبد اللَّه . P . C