ابن الأثير
553
الكامل في التاريخ
ذكر مصالحة جنديسابور وفي هذه السنة سار المسلمون عن السّوس فنزلوا بجنديسابور ، وزرّ بن عبد اللَّه محاصرهم ، فأقاموا عليها يقاتلونهم ، فرمي إلى من بها من عسكر المسلمين بالأمان ، فلم يفجأ المسلمين إلّا وقد فتحت أبوابها وأخرجوا أسواقهم وخرج أهلها ، فسألهم المسلمون ، فقالوا : رميتم بالأمان فقبلناه وأقررنا بالجزية . فقالوا : ما فعلنا ! وسأل المسلمون فإذا عبد يدعى مكثفا « 1 » كان أصله منها فعل هذا ، فقالوا : هو عبد . فقال أهلها : لا نعرف العبد من الحرّ ، وقد قبلنا الجزية وما بدّلنا « 2 » ، فإن شئتم فاغدروا . فكتبوا إلى عمر فأجاز أمانهم ، فآمنوهم وانصرفوا عنهم . ذكر مسير المسلمين إلى كرمان وغيرها قيل : في سنة سبع عشرة أذن عمر للمسلمين في الانسياح في بلاد فارس ، وانتهى في ذلك إلى رأي الأحنف ، فأمر أبا موسى أن يسير من البصرة إلى منقطع ذمّة البصرة فيكون هناك حتى يأتيه أمره ، وبعث بألوية من ولّى مع سهيل بن عديّ ، فدفع لواء خراسان إلى الأحنف بن قيس ، ولواء أردشيرخرّه وسابور إلى مجاشع بن مسعود السّلميّ ، ولواء إصطخر إلى عثمان بن أبي العاص الثقفيّ ، ولواء فسا ودارابجرد إلى سارية بن زنيم الكنانيّ ، ولواء كرمان إلى سهيل بن عديّ ، ولواء سجستان إلى عاصم بن عمرو ، وكان من
--> . مكنف . B ( 2 ) . بدا لنا . B