ابن الأثير
545
الكامل في التاريخ
الأهواز ، فانهزم الهرمزان وسار إلى رامهرمز ، وفتح حرقوص سوق الأهواز ونزل بها واتّسعت « 1 » له بلادها إلى تستر ، ووضع الجزية ، وكتب بالفتح إلى عمر وأرسل إليه الأخماس . ذكر صلح الهرمزان وأهل تستر مع المسلمين وفي هذه السنة فتحت تستر ، وقيل : سنة ستّ عشرة ، وقيل : سنة تسع عشرة . قيل : ولما انهزم الهرمزان يوم سوق الأهواز وافتتحها المسلمون بعث حرقوص جزء بن معاوية في أثره « 2 » بأمر عمر إلى سوق الأهواز ، فما زال يقتلهم حتى انتهى إلى قرية الشعر « 3 » وأعجزه الهرمزان ، فمال جزء إلى دورق ، وهي مدينة سرّق ، فأخذها صافية ودعا من هرب إلى الجزية ، فأجابوه ، وكتب إلى عمر وعتبة بذلك ، فكتب عمر إلى حرقوص وإليه بالمقام فيما غلبا عليه حتى يأمرهما بأمره ، فعمر جزء البلاد وشقّ الأنهار وأحيا الموات . وراسلهم الهرمزان يطلب الصلح ، فأجاب عمر إلى ذلك وأن يكون ما أخذه المسلمون بأيديهم ، ثمّ اصطلحوا على ذلك ، وأقام الهرمزان والمسلمون يمنعونه إذا قصده الأكراد ويجيء إليهم . ونزل حرقوص جبل « 4 » الأهواز ، وكان يشقّ على النّاس الاختلاف إليه ، فبلغ ذلك عمر فكتب إليه يأمره بنزول السهل وأن لا يشقّ على مسلم ولا معاهد ولا تدركك فترة ولا عجلة فتكدر دنياك وتذهب آخرتك . وبقي حرقوص إلى يوم صفّين ، وصار حروريّا وشهد النهروان مع الخوارج .
--> . واتبعت . B ( 2 ) . عقبه . B ( 3 ) . sitcnupenis . P . C ( 4 ) . قبل . B