ابن الأثير

506

الكامل في التاريخ

المسلمين في عيالاتهم . ففعل ذلك وسار من القادسيّة لأيّام بقين من شوّال ، وكلّ النّاس مؤد مذ نقل اللَّه إليهم ما كان في عسكر الفرس . فلمّا وصلت مقدّمة المسلمين برس وعليهم عبد اللَّه بن المعتمّ وزهرة بن حويّة وشرحبيل ابن السمط لقيهم بها بصبهرا في جمع من الفرس ، فهزمه المسلمون ومن معه إلى بابل وبها فالّة القادسيّة وبقايا رؤسائهم النخيرخان « 1 » ومهران الرازيّ والهرمزان وأشباههم وقد استعملوا عليهم الفيرزان ، وقدم بصبهرا منهزما من برس فوقع في النّهر ومات من طعنة كان طعنه زهرة ، ولما هزم بصبهرا أقبل بسطام دهقان برس فصالح زهرة وعقد له الجسور وأخبره بمن اجتمع ببابل ، فأرسل زهرة إلى سعد يعرّفه ذلك . فقدم عليه سعد ببرس وسيّره في المقدّمة وأتبعه عبد اللَّه وشرحبيل وهاشما المرقال واتبعهم فنزلوا على الفيرزان ببابل وقد قالوا : نقاتلهم قبل أن نفترق ، فاقتتلوا فهزمهم المسلمون ، فانطلقوا على وجهين ، فسار الهرمزان نحو الأهواز فأخذها فأكلها ، وخرج الفيرزان نحو نهاوند فأخذها فأكلها وبها كنوز كسرى ، وأكل الماهين ، وسار النخيرخان ومهران إلى المدائن وقطعا الجسر . وأقام سعد ببابل ، فقدّم زهرة بين يديه بكير بن عبد اللَّه اللّيثيّ وكثير ابن شهاب السّعديّ حتى عبرا الصراة فلحقا بأخريات القوم وفيهم فيومان والفرّخان ، فقتل بكير الفرّخان وقتل كثير فيومان بسوراء ، وجاء زهرة فجاز سوراء [ 1 ] ونزل ، وجاء سعد وهاشم والنّاس ونزلوا عليه ، وتقدّم زهرة نحو الفرس ، وكانوا قد نزلوا بين الدير وكوثى ، وقد استخلف النخيرخان ومهران على جنودهما شهريار ، فنازلهم زهرة ، فبرزوا إلى قتاله ، وخرج شهريار يطلب

--> [ 1 ] فحاز بسوراء . ( 1 ) . النجيرجان tesitcnupenis . ldoB , sitcnupeniste الخيرخان . P . C , repmeseref البخرخان . B