ابن الأثير

5

الكامل في التاريخ

الجزء الثاني بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ نسب رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم وذكر بعض أخبار آبائه وأجداده واسم رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، محمّد ، وقد تقدّم ذكر ولادته في ملك كسرى أنوشروان ، وهو محمّد بن عبد اللَّه ، ويكنّى عبد اللَّه أبا قثم ، وقيل : أبا محمّد ، وقيل : أبا أحمد بن عبد المطّلب . وكان عبد اللَّه أصغر ولد أبيه « 1 » ، فكان هو عبد اللَّه وأبو طالب ، واسمه عبد مناف ، والزّبير ، وعبد الكعبة ، وعاتكة ، وأميمة ، وبرّة ولد عبد المطّلب ، أمّهم جميعهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة . وكان عبد المطلب نذر حين لقي من قريش العنت في حفر زمزم ، كما نذكره ، لئن ولد [ له ] عشرة نفر وبلغوا معه حتى يمنعوه لينحرنّ أحدهم عند الكعبة للَّه تعالى . فلمّا بلغوا عشرة وعرف أنّهم سيمنعونه أخبرهم بنذره فأطاعوه وقالوا : كيف نصنع ؟ قال : يأخذ كلّ رجل منكم قدحا ثمّ يكتب فيه اسمه . ففعلوا وأتوه بالقداح ، فدخلوا على هبل في جوف الكعبة ، وكان أعظم أصنامهم ، وهو على بئر يجمع فيه ما يهدى إلى الكعبة .

--> . أمه . P . C