ابن الأثير
43
الكامل في التاريخ
في البيت فمسخا حجرين . وكانت خزاعة قد أقامت بتهامة بعد تفرّق أولاد عمرو بن عامر من اليمن ، فأرسل اللَّه على جرهم الرعاف أفناهم ، فاجتمعت خزاعة على إجلاء من بقي منهم ، ورئيس خزاعة عمرو بن ربيعة بن حارثة ، فاقتتلوا . فلمّا أحسّ عامر بن الحارث الجرهميّ بالهزيمة خرج بغزالي الكعبة والحجر الأسود يلتمس التوبة وهو يقول : لاهمّ إنّ جرهما عبادك * النّاس طرف وهم تلادك بهم قديما عمرت بلادك فلم تقبل توبته ، فدفن غزالي الكعبة ببئر زمزم وطمّها وخرج بمن بقي من جرهم إلى أرض جهينة ، فجاءهم سيل فذهب بهم أجمعين ، وقال عمرو بن الحارث : كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا * أنيس ولم يسمر بمكّة سامر بلى نحن كنّا أهلها فأبادنا * صروف اللّيالي والجدود العواثر وولي البيت بعد جرهم عمرو بن ربيعة ، وقيل : وليه عمرو بن الحارث الغسّاني ، ثمّ خزاعة بعده ، غير أنّه كان في قبائل مضر ثلاث خلال « 1 » : الإجازة بالحجّ من عرفة ، وكان ذلك إلى الغوث بن مرّ بن أدّ ، وهو صوفة ، والثانية الإفاضة من جمع إلى منى ، وكانت إلى بني زيد بن عدوان ، وآخر من ولي ذلك منهم أبو سيّارة عميلة بن الأعزل بن خالد ، والثالثة النسيء للشهور الحرم ، فكان ذلك إلى القلمّس « 2 » [ 1 ] ، وهو حذيفة بن فقيم « 3 » بن
--> [ 1 ] المقلّس . ( 1 ) . خصال . B ( 2 ) . الملتمس . B ( 3 ) . وثيم . B