ابن الأثير

415

الكامل في التاريخ

والهجرة ، وهو أخو النضر الّذي قتل ببدر كافرا . وقتل فيها أبو الروم بن عمير بن هاشم العبدريّ « 1 » أخو مصعب بن عمير ، وهو من مهاجرة الحبشة ، شهد أحدا . وقيل قتلوا يوم أجنادين ، واللَّه أعلم . ذكر حال المثنّى بن حارثة بالعراق وأمّا المثنّى بن حارثة الشيبانيّ فإنّه لما ودّع خالد بن الوليد ، وسار خالد إلى الشام فيمن معه بالجند ، أقام بالحيرة ووضع المسلحة وأذكى العيون ، واستقام أمر فارس بعد مسير خالد من الحيرة بقليل ، وذلك سنة ثلاث عشرة ، على شهريران ابن أردشير بن شهريار سابور ، فوجّه إلى المثنّى جندا عظيما عليهم هرمز جاذويه في عشرة آلاف ، فخرج المثنّى من الحيرة نحوه وعلى مجنّبتيه المعنّى ومسعود أخواه ، فأقام ببابل وأقبل هرمز نحوه ، وكتب كسرى شهريران إلى المثنّى كتابا : إنّي قد بعثت إليكم جندا من وحش أهل فارس ، إنّما هم رعاء الدجاج والخنازير ولست أقاتلك إلّا بهم . فكتب إليه المثنّى : إنّما أنت أحد رجلين : إمّا باغ فذلك شرّ لك وخير لنا ، وإمّا كاذب فأعظم الكاذبين فضيحة عند اللَّه وفي النّاس الملوك ، وأمّا الّذي يدلّنا عليه الرأي فإنّكم إنّما أضررتم إليهم ، فالحمد للَّه الّذي ردّ كيدكم إلى رعاة الدجاج والخنازير . فجزع الفرس من كتابه فالتقى المثنّى وهرمز ببابل فاقتتلوا قتالا شديدا ، وكان فيلهم يفرّق المسلمين ، فانتدب له المثنّى ومعه ناس فقتلوه وانهزم الفرس وتبعهم المسلمون إلى المدائن يقتلونهم . ومات شهريران لما انهزم هرمز جاذويه واختلف أهل فارس وبقي ما دون دجلة بيد المثنّى . ثمّ اجتمعت الفرس على

--> . العدوي . B