ابن الأثير
406
الكامل في التاريخ
وافدا ، فأمره أبو بكر بالشام وندب معه النّاس واستعمله على عمل الوليد ابن عقبة . فأتى شرحبيل على خالد بن سعيد ففصل عنه ببعض أصحابه ، واجتمع إلى أبي بكر ناس « 1 » فأرسلهم مع معاوية بن أبي سفيان وأمره باللّحاق بأخيه يزيد ، فلمّا مرّ « 2 » بخالد فصل عنه بباقي أصحابه . فأذن أبو بكر لخالد بدخول المدينة . فلمّا وصل الأمراء إلى الشام نزل أبو عبيدة الجابية ، ونزل يزيد البلقاء ، ونزل شرحبيل الأردنّ ، وقيل بصرى ، ونزل عمرو بن العاص العربة . فبلغ الروم ذلك فكتبوا إلى هرقل ، وكان بالقدس ، فقال : أرى أن تصالحوا المسلمين ، فو اللَّه لأن تصالحوهم على نصف ما يحصل من الشام ويبقى لكم نصفه مع بلاد الروم أحبّ إليكم من أن يغلبوكم على الشام ونصف بلاد الروم . فتفرّقوا عنه وعصوه ، فجمعهم وسار بهم إلى حمص ، فنزلها وأعدّ الجنود والعساكر ، وأراد إشغال كلّ طائفة من المسلمين بطائفة من عسكره لكثرة جنده لتضعف كلّ فرقة من المسلمين عمّن بإزائه ، فأرسل تذارق أخاه لأبيه وأمّه في تسعين ألفا إلى عمرو ، وأرسل جرجة بن توذر « 3 » إلى يزيد بن أبي سفيان ، وبعث القيقار « 4 » بن نسطوس في ستّين ألفا إلى أبي عبيدة ابن الجرّاح ، وبعث الدّراقص نحو شرحبيل ، فهابهم المسلمون وكاتبوا عمرا ما الرأي ، فأجابهم : إنّ الرأي لمثلنا الاجتماع ، فإنّ مثلنا إذا اجتمعنا لا نغلب من قلّة ، فإن تفرّقنا لا يقوم كلّ فرقة له بمن استقبلها لكثرة عدوّنا . وكتبوا إلى أبي بكر فأجابهم مثل جواب عمرو وقال : إنّ مثلكم لا يؤتى من قلّة وإنّما يؤتى العشرة آلاف من الذنوب ، فاحترسوا منها ، فاجتمعوا باليرموك متساندين وليصل كلّ واحد منكم بأصحابه . فاجتمع المسلمون باليرموك والروم أيضا وعليهم التذارق وعلى المقدّمة جرجة وعلى المجنّبة
--> . فوارس . B ( 2 ) . لحق . B ( 3 ) . P . S . A ( 4 ) . suiraciV الفيقار : . por pmudnegelejeoGeD . IC ؛ القنقار . B ؛ فيقار . A