ابن الأثير

40

الكامل في التاريخ

وسط نساء قريش نسبا وأكثرهنّ مالا وشرفا ، وكلّ قومها كان حريصا على ذلك منها لو يقدر عليه . فلمّا أرسلت إلى النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، قال لأعمامه ، وخرج ومعه حمزة بن عبد المطّلب وأبو طالب وغيرهما من عمومته حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها إليه ، فتزوّجها فولدت له أولاده كلّهم ، إلّا إبراهيم : زينب ، ورقيّة ، وأمّ كلثوم ، وفاطمة ، والقاسم ، وبه كان يكنّى ، وعبد اللَّه ، والطاهر ، والطيّب . وقيل : إنّ عبد اللَّه ولد في الإسلام هو والطاهر والطيّب ، فأمّا القاسم والطاهر والطيّب فهلكوا في الجاهليّة ، وأمّا بناته فكلّهنّ أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه . وقيل : إنّ الّذي زوّجها عمّها عمرو بن أسد ، وإنّ أباها مات قبل الفجار « 1 » . قال الواقديّ : وهو الصحيح ، لأنّ أباها توفّي قبل الفجار . وكان منزل خديجة يومئذ المنزل الّذي يعرف بها اليوم ، فيقال : إنّ معاوية اشتراه وجعله مسجدا يصلّى فيه . وكان الرسول بين خديجة وبين النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، نفيسة بنت منية أخت يعلى بن منية ، وأسلمت يوم الفتح ، فبرّها رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وأكرمها . ( منية بالنون الساكنة ، والياء المثناة من تحتها ) .

--> . التجارة . P . C