ابن الأثير

306

الكامل في التاريخ

وأمّا أسماؤه فهي كما [ 1 ] قال رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : أنا محمّد ، وأنا أحمد والمقفّي [ 2 ] والحاشر ونبيّ الرحمة ونبيّ التوبة ونبيّ الملحمة [ 3 ] والعاقب والماحي الّذي يمحو اللَّه به الكفر . والحاشر الّذي يحشر النّاس على قدمه . والعاقب آخر الأنبياء . وأمّا شعره وشيبة فقال أنس : لم يشنه اللَّه بالشيب ، وقيل : كان في مقدّم [ 4 ] لحيته عشرون شعرة بيضاء ولم يخضب . قال جابر بن سمرة : وكان في مفرق رأسه شعرات بيض إذا دهنه غطاهنّ الدهن ، وأخرجت أمّ سلمة شعره مخضوبا بالحنّاء والكتم . وقال أبو رمثة : كان رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، يخضب ، وكان شعره يبلغ كتفيه أو منكبيه . وقالت أمّ هانئ : كان له ضفائر أربع . ذكر شجاعته ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وجوده قال أنس : كان رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أشجع النّاس ، وأسمح النّاس ، وأحسن النّاس ، وقع في المدينة فزع فركب فرسا عريا فسبق النّاس إليه فجعل يقول : أيّها النّاس لم تراعوا لم تراعوا . و قال عليّ بن أبي طالب : كنّا إذا اشتدّ البأس اتّقينا برسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فكان أقربنا إلى العدوّ ، وكفى بهذا شجاعة أنّ مثل عليّ الّذي هو هو في شجاعته يقول هذا ، وقد تقدّم في غزواته ما يستدلّ به على تمكّنه من الشجاعة وأنّه لم يقاربه فيها أحد .

--> [ 1 ] فإنّه . [ 2 ] والمقتفي . [ 3 ] الملحة . [ 4 ] قدم .