ابن الأثير

301

الكامل في التاريخ

ذكر بعث رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم أمراءه على الصدقات وفيها بعث رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أمراءه وعمّاله على الصدقات ، فبعث المهاجر بن أبي أميّة بن المغيرة إلى صنعاء ، فخرج عليه العنسيّ وهو بها ، وبعث زياد بن لبيد الأنصاريّ إلى حضرموت على صدقاتهم ، وبعث عديّ بن حاتم الطائيّ على صدقات طيِّئ وأسد ، وبعث مالك بن نويرة على صدقات [ بني ] حنظلة ، وجعل الزبرقان بن بدر وقيس بن عاصم على صدقات سعد ابن زيد مناة بن تميم ، وبعث العلاء بن الحضرميّ إلى البحرين ، وبعث عليّ ابن أبي طالب إلى نجران ليجمع صدقاتهم وجزيتهم ويعود ، ففعل وعاد ، ولقي رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، بمكّة في حجّة الوداع ، واستخلف على الجيش الّذي معه رجلا من أصحابه ، وسبقهم إلى النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فلقيه بمكّة ، فعمد الرجل إلى الجيش فكساهم كلّ رجل حلّة من البزّ الّذي مع عليّ ، فلمّا دنا الجيش خرج عليّ ليتلقّاهم فرأى عليهم الحلل ، فنزعها عنهم ، فشكاه الجيش إلى رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقام النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، خطيبا فقال : أيّها النّاس لا تشكوا عليّا فو اللَّه [ إنه ] لأخشن [ 1 ] في ذات اللَّه وفي سبيل اللَّه .

--> [ 1 ] فهو لأخشن .