ابن الأثير
297
الكامل في التاريخ
اللَّه عليه وسلّم ، على مراد وزبيد ومذحج كلّها وبعث معه خالد بن سعيد ابن العاص ، فكان على الصدقات إلى أن توفّي رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم . وفيها أرسل فروة بن عمرو الجذاميّ ثمّ النّفاثيّ رسولا إلى رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، بإسلامه وأهدى له بغلة بيضاء ، وكان فروة عاملا للروم على من يليهم من العرب ، وكان منزله معان في أرض الشام ، فلمّا بلغ الروم إسلامه طلبوه حتى أسروه فحبسوه ، فقال في محبسه ذلك : طرقت سليمى موهنا فشجاني « 1 » * والرّوم بين الباب والقربان « 2 » صدّ الخيال وساءه ما قد رأى * وهممت أن أغفي وقد أبكاني لا تكحلنّ العين بعدي إثمدا * سلمى ولا تدننّ للإنسان فلمّا اجتمعت الروم لصلبه على ماء لهم يقال له عفري بفلسطين قال : ألا هل أتى سلمى بأنّ خليلها * على ماء عفري فوق إحدى الرّواحل على ناقة لم يلقح « 3 » الفحل [ 1 ] أمّها * مشذّبة أطرافها بالمناجل وهذا من أبيات المعاني . فلمّا قدموه ليصلبوه قال : بلّغ مراة المسلمين بأنّني * سلم لربّي أعظمي ومقامي ثمّ ضربوا عنقه وصلبوه . وفيها قدم وفد زبيد على رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، مع عمرو
--> [ 1 ] القلح . ( 1 ) . موهنا أصحابي 958 . PmahcsiH - nbI ( 2 ) . والقروان . c . 1 mahcsiH - nbI ؛ والعرفان . A ( 3 ) . يضرب . P . C