ابن الأثير

282

الكامل في التاريخ

وهدمه ، وأنزل اللَّه فيه : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » الآيات . وكان الذين بنوه اثني عشر رجلا ، وكان قد أخرج من دار خذام بن خالد من بني عمرو بن عوف . وقدم رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وكان قد تخلّف عنه رهط من المنافقين ، فأتوه يحلفون له ويعتذرون ، فصفح عنهم رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ولم يعذرهم اللَّه ورسوله ، وتخلّف أولئك النفر الثلاثة ، وهم : كعب بن مالك ، وهلال بن أميّة ، ومرارة بن الربيع ، تخلّفوا من غير شكّ ولا نفاق ، فنهى رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، عن كلامهم ، فاعتزلهم النّاس ، فبقوا كذلك خمسين ليلة ، ثمّ أنزل اللَّه توبتهم : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ الآيات ، إلى قوله : الصَّادِقِينَ « 2 » ، وكان قدوم رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، [ المدينة من تبوك ] في رمضان . ( يامين النضريّ بالنون ، والضاد المعجمة . وعبد اللَّه بن مغفّل بالغين المعجمة ، والفاء المشدّدة المفتوحة . وزيد بن لصيت باللام المضمومة ، والصاد المهملة المفتوحة ، وآخره تاء مثنّاة من فوقها . وخذام بن خالد بالخاء المكسورة ، والذال المعجمتين . وأكيدر بالهمزة المضمومة ، والكاف المفتوحة ، والدال المهملة المكسورة ، وآخره راء مهملة ) .

--> . 107 . sv ، 9 inaroC ( 2 ) . qqs 118 . sv ، 9 inaroC