ابن الأثير
272
الكامل في التاريخ
شعب الأنصار ، اللَّهمّ ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار . قال : فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا : رضينا برسول اللَّه قسما وحظّا . وتفرّقوا . ثمّ اعتمر رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، من الجعرانة وعاد إلى المدينة ، واستخلف على مكّة عتّاب بن أسيد ، وترك معه معاذ بن جبل يفقّه النّاس ، وحجّ عتّاب بن أسيد بالنّاس ، وحجّ النّاس تلك السنة على ما كانت العرب تحجّ ، وعاد رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، إلى المدينة في ذي القعدة أو ذي الحجّة . وفيها بعث رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، عمرو بن العاص إلى جيفر وعياذ « 1 » ابني الجلندي من الأزد بعمان مصدّقا ، فأخذ الصدقة من أغنيائهم وردّها على فقرائهم ، وأخذ الجزية من المجوس ، وهم كانوا أهل البلد ، وكان العرب حولها ، وقيل سنة سبع . وفيها تزوّج رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، الكلابيّة ، واسمها فاطمة بنت الضحّاك بن سفيان ، فاختارت الدنيا ، وقيل : إنّها استعاذت منه ففارقها . وفيها ولدت مارية إبراهيم ابن النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، في ذي الحجّة ، فدفعه إلى أمّ بردة بنت المنذر الأنصاريّة [ فكانت ترضعه ] ، وزوجها البراء بن أوس الأنصاري . وكانت قابلتها سلمى مولاة رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأرسلت أبا رافع إلى النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، يبشّره بإبراهيم ، فوهب له مملوكا ، وغار نساء النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وعظم عليهنّ حين رزقت مارية منه ولدا . وفيها بعث رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، كعب بن عمير إلى
--> . صقر وعمر . B ، صعر وعمرو . P . C